-->
شوف العالم شوف العالم
recent

أحدث الموضوعات

recent
recent
جاري التحميل ...
recent

قصة مثل "هذا الشبل من ذاك الأسد"

الأمثال الشعبية هي جزء لا يتجزأ من الشخصية العربية، إذ أنها عادة ما تعبر عن مواقف حياتية متعددة، إلا أن جميع هذه الأمثال قد تم تداولها بسبب موقف معين حدث في الماضي، و توارثته الأجيال، لذا فيما يلي سنتعرف على قصة مثل (هذا الشبل من ذاك الأسد)، فتابع معنا..

 

قصة مثل (هذا الشبل من ذاك الأسد)

عادة ما يستخدم هذا المثل عندما نلاحظ الشبه الكبير بين الأبن وأبيه، إذ يقلد الصغار أبائهم، ويشبهونهم كثيرًا في الطباع، لذا عندما نلاحظ هذا نقول (هذا الشبل من ذاك الأسد)، ولكن متى أول مرة قيلت هذه العبارة ؟ في الواقع هناك قصتين عن هذا المثل ولا أحد يعلم أيهما هي الأصدق والأقدم، وقد حكي في هذا الصدد ما يلي:

يحكى أنه كان هناك أب قد عرف بشدة بخله، وذات يوم نزل أحد الضيوف بمنزله، فنادى الأب ابنه، وقال له: (أن هذا الضيف عزيز علي، وأرغب في كرمه، فأذهب للجزار واحضر لنا نصف كيلو لحم من أفضل الأنواع)، فذهب الولد لبعض الوقت وعندما عاد لم يحضر شيء !!

تعجب الأب كثيرًا، وسأل الابن عن السبب، فقال أنه ذهب للجزار وطلب منه أفضل لحم يبيعه، فإذا بالجزار يقول له: (سأعطيك لحم لذيذ وطازج مثل الزبد)، ففكر الولد أن يشترى الزبد بدلأ من اللحم، وتوجه للبقال الذي قال له: (سأعطيك زبد كأنه العسل) ففكر الولد في شراء العسل، وعندما توجه للبائع قال له (سأعطيك عسل صافي مثل المياه) ففكر الولد أن المياه موجودة بالمنزل وعاد دون شراء شيء.

ابتهج الأب البخيل كثيرًا من فعل صغيره، وقال له: ( يا لك من فتى ذكى وشاطر، ولكنك قد سهوت عن شيء هام، فقد استهلكت حذائك بالذهاب من محل لآخر دون جدوى) فرد الصبي بدهاء (لا يا أبتي فقد كنت ارتدي حذاء الضيف) ومن هنا قال الأب (هذا الشبل من ذاك الأسد) أي أن هذا الصغير يشبه أبيه في البخل.

 

القصة الثانية للمثل

كذلك يحكى أن أحد الطلاب الفقراء في القرن الأول الهجري، قد ذهب إلى بستان وأقتطف منه تفاحة دون إذن صاحبه، إذ أنه كان يتضور من الجوع، وعندما عاد إلى المنزل شعر بالذنب فذهب إلى صاحب البستان وطلب منه أنه يسامحه، ولكن صاحب البستان رفض ذلك وأخبره أنه سيختصمه أمام الله يوم القيامة.

فحزن الشاب وبدأ في البكاء، وعرض عليه العمل بدون أجر، ولكنه رفض أيضًا وقال له: (قد اسامحك بشرط أن تتزوج ابنتي البكماء، والصماء، والعمياء، والتي لا تمشي، فوافق الشاب، ولكنه عندما رأي الفتاة وجدها تتمتع بكامل صحتها، فتعجب وسألها عن سبب قول أبيها.

فردت الفتاة ( لأنني بكماء عن الكلام الحرام، وعمياء عن النظر إلى الحرام، وصماء عن الاستماع للحرام، ولا أخطو اتجاه الحرام)، وأخبرته أنها ابنة أبيها الوحيدة وكان يرغب في تزويجها من رجل صالح لذا عندما أعجب بأمانته وخوفه من الله اختاره زوج لابنته.

 وبعد سنة من الزواج أنجب غلام صالح وهو (الأمام أبو حنيفة النعمان)، لذا قال الناس (هذا الشبل من ذاك الأسد)، أي أنه صالح ويخاف الله تمامًا كأبيه.

 

وبعد التعرف على قصة مثل (هذا الشبل من ذاك الأسد) نتمنى أن نكون قد تمكنا من رسم البسمه على وجهك حتى ولو لثواني معدودة، وإذا أعجبتك القصة، وترغب في التعرف على المزيد من قصص الأمثال الشعبية اضغط هنا..

التعليقات



جميع الحقوق محفوظة

شوف العالم

2016

تم الكشف عن مانع الإعلانات

الإعلانات تساعدنا في تمويل موقعنا، فالمرجو تعطيل مانع الإعلانات وساعدنا في تقديم محتوى حصري لك. شكرًا لك على الدعم - شوف العالم