-->
شوف العالم شوف العالم
recent

أحدث الموضوعات

recent
recent
جاري التحميل ...
recent

قصة مثل (ضاقت فلما استحكمت حلقاتها فرجت وكنت أظنها لا تفرجُ)

عادة ما تستمد الأمثال الشعبية من الواقع الذي نعيشه، إذ أن لها دور كبير في التعبير عن المواقف الحياتية المختلفة، وغالبًا ماا يكون لهذه الأمثال أصل وحكاية نابع منها، لذا فيما نقدم لك قصة مثل (ضاقت فلما استحكمت حلقاتها فرجت وكنت أظنها لا تفرجُ)، فتابع معنا..

 

قصة مثل (ضاقت فلما استحكمت حلقاتها فرجت وكنت أظنها لا تفرجُ)

يستخدم هذا المثل للتعبير عن حل المشاكل بعد يتأزم الوضع، فكم من أزمة كبيرة نمر بها في حياتنا ونعتقد أنها لن تحل، ثم فجأة تتحسن الأحوال وتزدهر الحياة من جديد، أما عن قصة المثل فهي تحكي عن رجل صالح يعرف باسم (ابن جدعان).

وذات يوم لاحظ هذا الرجل أن ناقته غزيرة اللبن، وتغدو عليه بخير وفير، فتذكر جاره الفقير الذي يربى سبعة ابن، وقرر أن يتصدق عليه بالناقة حتى يعيش من خيرها، فعاش الجار حياة سعيدة بفضل هذه الهدية المميزة التي كان يشرب من لبنها، ويبيع صغارها، ويركب على ظهرها لقضاء مهامه.

وذات يوم بعد أن بدأ موسم الصيف، وتشققت الأرض، وبدأ البدو يرتحلون بحثًا عن الماء، وكانت من عادتهم البحث في حفر أرضية تضم أبار المياه تعرف باسم (الدحول)، وقد ذهب ابن جدعان بحثًا عن الماء، وغاب كثيرًا داخل الدحل، انتظر ابنائه بضعة أيام ولكنه لم يظهر فاعتقدوا أنه قد مات بسبب لدغة ثعبان ما، وذهبوا لـ يقتسموا أمواله وتركته.

وأثناء توزيع المال أقترح الابن الأوسط أن يأخذوا الناقة من الجار فهي ملكًا لهم، وأن يمنحوه بدلًا منها بعيرًا أجربًا، فوافقوا الأخوة طمعنًا في المزيد، وذهبوا إلى الجار طالبين الناقة، وهددوا الجار بأنهم سوف يأخذوها عنوة، فقال لهم: (سأشكوكم لأبيكم)، فأخبروه أنه قد مات وقصوا عليه ما حدث في الدحل.

فطلب الجار من الأبناء أن يدلوه على مكان الدحل، ثم يعطيهم الناقة فوافقوا، وذهب إلى الدحل، فدخله ومعه حبل وشعلة كبيرة وأخذ يبحث عن صديقة (ابن جدعان) حتى سمع أنين شخص ما، فزحف إليه ووجده مازال يتنفس فأخرجه من الدحل وأطعمه وسقاه، وأخذه إلى داره لـ يرعاه حتى استرد عافيته.

ثم جاء الجار إلى صديقه وسأله: (كيف عشت أسبوع تحت الأرض من دون طعام ولم تمت)، فقال له أنه حدث معه أمر غريب جدًا، فعندما تاه في الدحل كان يرتوي من مائه، ولكن الماء وحده لم يكن كافي للعيش، فإذا بإناء يتدفق منه لبن دافئ في الظلام ليسقيه، وقد كان هذا الأمر يتكرر ثلاث مرات باليوم لعدة أيام، ولكنه انقطع في آخر يومين.

فقال له الجار أنه منذ يومين فقط جاء أبنائه ليأخذوا الناقة ومنذ ذلك الحين وانقطع اللبن عن (ابن جدعان)، فتعجب الاثنين كثيرًا، فما أنقذ هذا الرجل سوى الصدقة التي تبرع بها، ومن هنا جاءت مقولة (ضاقت فلما استحكمت حلقاتها فرجت وكنت أظنها لا تفرجُ)، إذا أعجبتك القصة وترغب في التعرف على المزيد من قصص الأمثال اضغط هنا..

التعليقات



جميع الحقوق محفوظة

شوف العالم

2016

تم الكشف عن مانع الإعلانات

الإعلانات تساعدنا في تمويل موقعنا، فالمرجو تعطيل مانع الإعلانات وساعدنا في تقديم محتوى حصري لك. شكرًا لك على الدعم - شوف العالم